الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
46
الأخبار الدخيلة
« سعيت بين الصّفا والمروة أنا وعبيد اللّه بن راشد فقلت له : تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له : كيف تعدّ ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء » . فإنّ « مثل » في قوله « فبلغ بنا مثل ذلك » زائد فإنّ المراد أتعبنا ذلك أي السعي كذلك . وقد رواه بدونه التّهذيب في 309 من أخبار زيادات فقه حجّه عن كتاب أحمد الأشعريّ . وأيضا « نا » في « ذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام » فيهما زائد والأصل « ذكر ذلك » بلفظ المجهول بشهادة قوله عليه السّلام : « قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء » ولو كان بلفظ « ذكرنا » لكان « قد زدتم على ما عليكم ليس عليكم شيء » . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل باب من قطع السّعي 147 من حجّه « عن معاوية بن عمّار قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يدخل في السّعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصّلاة أيخفّف أو يقطع ويصلّي ويعود أو يثبت كما هو على حاله حتّى يفرغ ؟ قال : أوليس عليهما مسجد ، لا بل يصلّي ثمّ يعود ، قلت : يجلس عليهما ، قال : أوليس هو ذا يسعى على الدّوابّ » . فإنّ قوله في ذيله « أوليس هو ذا يسعى على الدّوابّ » في جواب قوله « يجلس عليهما » كما ترى ، وقد رواه الفقيه في أوّل 83 من أبواب حجّه باب حكم من قطع عليه السّعي هكذا « قلت : ويجلس على الصّفا والمروة ؟ قال : نعم » . ومن التحريف بشهادة رواية آخرين وشهادة الاعتبار : ما رواه الكافي في 3 من أخبار 163 « باب الغدوّ إلى عرفات وحدودها من أبواب حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فإذا انتهيت إلى عرفات